جيرار جهامي ، سميح دغيم

733

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

يصلح لها بعلا ، والجمع من كل ذلك أكفاء . . . وكل شيء ساوى شيئا حتى يكون مثله فهو مكافئ له . . . وأكفأ في الشعر : خالف بين ضروب إعراب قوافيه ، وقيل : هي المخالفة بين هجاء قوافيه ، إذا تقاربت مخارج الحروف أو تباعدت . ( لسان العرب ، كفأ ، 1 / 139 - 142 ) . - التكافؤ عند أهل البديع هو الطّباق . ( كشاف الاصطلاحات ، التكافؤ ، 1 / 502 ) . * في علم الكلام - ذهب قوم إلى القول بتكافؤ الأدلّة ، ومعنى هذا أنّه لا يمكن نصر مذهب على مذهب ، ولا تغليب مقالة على مقالة حتى يلوح الحق من الباطل ظاهرا بيّنا لا إشكال فيه ، بل دلائل كل مقالة فهي مكافئة لدلائل سائر المقالات ، وقالوا كلّ ما ثبت بالجدل فإنّه بالجدل ينقض . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 5 ، 119 ، 18 ) . * في الفلسفة - سئل ( الفارابي ) عن الأدلّة هل تتكافأ حتى يوجد للشيء ونقيضه دليل قوي ، ويكون دليل الشيء في القوة والصحة كدليل نقيضه أم لا ؟ فقال هذه مسألة إذا أجبت بلا مطلقا أو بنعم مطلقا فإن ذلك غير صواب . والأولى أن نقسّم الأمور وننظر هل هي بذلك المعنى بحكم واحد ، أم هي مختلفة الحكم . ( الفارابي ، جوابات لمسائل ، 102 ، 1 ) . تكامليّة * في الفكر النقدي - فكرة التكاملية تماثل فكرة الانسجام لأنها تشير إلى تنظيم أو تحقيق عناصر أخرى تابعة أو خاضعة لها ، ولهذا فهي تعبّر عن غائية تقوم عليها وتعني ، في ما تعنيه ، إشغال المفكّر أو الفيلسوف ، المصلح أو الثوري بأفكار ، أعمال أو سياسة ما ، القصد منها صنع التاريخ وتوجيه قدر الإنسانية نفسه . إنها تتفرّع من قدرة الإنسان على صياغة مثل وقيم عليا يتّجه إليها ، ثم ينطلق منها كمقياس أعلى أو مطلق يقيس به درجة التحسين الذاتي أو الاجتماعي الذي يتحقّق أو يمكن أن يتحقّق . لهذا يمكن القول إن أي تحديد لهذه التكاملية يعني تقييما للمقاصد الإنسانية بالاعتماد على هذا النوع من المقاييس . ( نديم البيطار ، المجتمع الجديد ، 367 ، 12 ) . - إنما يطيب لي أن أطلق اسم « التكاملية » هذا ، منذ الآن ، على نظرة فلسفية ما تزال تحتاج إلى إخراج مذهبي منهجي منتظم منسّق بإحكام . وفحوى هذه النظرة أن كل المذاهب الفلسفية المعروفة ، حتى ولو بدا بعضها مناقضا لبعضها الآخر ، إنما هي ، في حقيقة الواقع ، متكاملة . وهذا ، على كل حال ، هو الأمر الذي أتصوّره ثابتا في العلاقة التي لن تلبث حتى تبرز بين التحقيقات الفلسفية الغربية الراهنة الحاضرة وما من شأنه أن يظهر عندنا تحقيقا فلسفيّا عربيّا من المقام ذاته إن شاء اللّه . ( فريد جبر ، التعبيرية والتكاملية ، 28 ، 15 ) .